الأحد، ديسمبر 15، 2013

أيام ديسمبر

حالها فى ديسمبر كبرودته

تستيقظ هى متثاقلة

تستحث عقلها بأن يأيتها بصورة مبهجة أو تصور مفرح عن اليوم

فى قرارة نفسها تتمنى ألا يمر اليوم كسابقيه

فى النهاية تستيقظ

تمسك هاتفها بتثاقل

تطالع آخر رسائلها

تطمئن أن لا جديد

فتتركه جانبا 

تذهب لتحضر لنفسها قدح من مشروب دافئ

عساه يبعث النشاط إلا روحها المثقلة

ثم تجلس جلستها المعهودة مع هاتفها

تطالع معه أخبار كل شئ

وغائبة هى عن كل شئ

تقرأ أحيانا مواضييع لا قيمة لها

أو رواية سخيفة بطلها حقير

أو ترد على صديقة تحادثها

تحاول أن تتمالك معها

تحاول أن تبعث إليها الدفء

صديقة لجأت إليها عند حزنها

تجلس لتبثها آخر ما بقى لها من الحنان

حتى تجتاز وعكتها النفسية

صديقتها هذه تمر بأحداث مؤلمة

مرت هى بها من قبل

تعلم علم اليقين ما تعانيه صديقتها

جلست إليها تبث إليها ما تبقى لها من قوة

ترجوها ألا تستسلم للحزن فهو سيفتك بك !

وتستسلم هى !!

هى تعلم أنها تأمرها ببر وهى تفعل عكس ما تأمرها به 

لكنها على قناعة بأن مخزون صديقتها ملئ بالطاقة

قواها تتحمل الإستثارة

هى مازالت تحتاج للعطف والحنان

هى ما زالت تتلمس الأيد الحانية

هى كل ما ترجوه أن تجد من يسمعها

ويطمئنها ويعزز ثقتها بنفسها

أما هى - من أتحدث عنها -  ما عاد لديها أدنى قوة للمقاومة
باتت تستقبل كل الأحداث بعين نصف مغلقة

وبرأس خانعة ورقبة متدلية

ما عادت الأحداث تستفزها لتخرج ما لديها من قوى

قانون التحديات غاب عنها

تنصحها أمها كثيرا بإعادة القراءة فى مجال التنمية البشرية

الغريب ،، كان من أحلامها يوما أن تصبح رائدة للتنمية البشرية

كان من حلمها أن تصل للسلام النفسى والهدوء اللذان من أجلهما وجد علم التنمية البشرية

كانت تدافع عن العلم كثيرا

إن سمعت أحدا أمامها يقدح فى العلم ويقول ما هو إلا كلام نظرى لا جدوى منه !

كانت تقف أمامه وتناطحه بالحجج لتذب عن العلم

لتدافع عن العلم الذى استهواها

عن العلم الذى ساعدها كثيرا فى تخطى الأزمات

اليوم هى تراه تراهات لا فائدة منه !

اليوم هى اقتنعت أنه رؤى نظرية لا جدوى منها

اليوم هى تراه أكثر علوم الأرض مللا

قريبا قال لها أحدهم أنا استمد قوتى منك

أنت أقوى مما تخيلى !!

حينذاك تبرأت من قوتها

اعترفت له أنها ضعيفة ، ضعيفة للغاية

حتى هو !!

مقتنع أنها قوية

حتى هو انخدع بها

هى باتت تتبرأ من قوتها المزيفة

لو كانت قوية لواصلت الحياة

لو كانت قوية ما مارست كل يوم طقوس الموت

لو كانت قوية ما هزها حدث

وما هزها الفقد

لو كانت قوية ما استحالت حياتها للرتابة والملل

لو كانت قوية لغفرت له !

الأربعاء، فبراير 20، 2013



بعد أيام

عليها أن تحيط نفسها بالجد والحزم والقوة

ستذهب هى لتنافح الرجال فى اعمالهم

لا تخافهم لكنها تخاف على حيائها

تعلم علم اليقين أن الرجال أضعف مما هم عليه

وأنهم يحيطون أنفسهم بقوة مصطنعة وسيطرة وحزم غير جاديين



هم فقط يخافون ألا تكسر انوفهم الإناث

يخافونهم ويتحاشونهم

خوفاً ألا تنهار قلاعهم أمامهم ويتكشفون على  حقيقتهم

وهذا لا يرضى غرورهم

الخميس، فبراير 14، 2013

رجل يقلق من أجل زوجته






ذات يوم

اتى رجلاً بزوجته للطبيب ليكشف عليها

وكان قلقاً عليها

كان يطمئنها

العجيب الذى أثار تعجبى كثيراً

أنى تعجبت من الموقف

أليس من الطبيعى أن يقلق على زوجته ؟!!



هل بقى رجلاً يقلق من أجل زوجته

وقتها أكتشفت إنى بحاجة إلى إعادة التفكير فى كثير من الأمور التى تتعلق بالزواج

وعلاقة المتزوجيين ببعضهم

كنت لا أظن أن هناك رجلاً يقلق على زوجته

والغريب عقلى مازال غير مقتنعاً بالأمر

لكنى أجاهد حتى أقنعه

الاثنين، ديسمبر 03، 2012










كانت تخشاه  وتتحاشاه ولكن فى أعمق اعماقها كانت تتمناه

إلى ان جائها وجائت معه كل مخاوفها وهواجسها

فهى لا تصلح لهذا الشئ ولا هو صالحٌ لها

ما كانت سعيدة به

هى تمتلك أشياء كثيرة تخشى أن تفقدها إن تركت هذا يبعثر لها كيانها

 هذا إن بقى لها كيان !

وقفت اليوم مكبلة

غارقةٌ هى

فى بحرٍ لا يُسمح لأمثالها الخوض فيه



يا فتاتى هذا الشئ  ليس لكِ

يا فتاتى انتِ تتألمين لأقل الأشياء

وفى هذا لجج من العذابات والآنات

لن تتحمليها

ستنهارى قريباً قريباً
فأنا لكِ الناصح الأمين

أكملى حياتك دون هذا الشئ الذى يسرق العقول والألباب

أكملى حياتك فقلبك به ما يشغله  وما يكفيه ليعيش

يا فتاتى لا تحزنى  ولا تغضبى ولا تصرخى ولا تتألمى

يا فتاتى فلتحذرى

أنت على شفا جرف هارٍ أخشى ان يُلقى بكِ فى مستنقعات الهوى

أفيقى من غيك ِ وضلالك

ويكفى هذا الضلال ويكفى هذا العذاب









الثلاثاء، نوفمبر 13، 2012



عند هذه اللحظة

اودُ لو يتوقف كلَ شئ

أخشى من هذا الحنين الذى ينتظرنى

حنينٌ إلى كل يومٍ وليلةٍ فى رحاب كليتى
رغم كل لاقيناه فيها لكن لو عاد الزمان لأخترتها وأخترتها وأخترتها

حنينٌ إلى المدينة فى حضرةِ صحبتى

احنُ إلى درس التوحيد مع أسماء الغالية

درس الفقه مع أميرة المبدعة

أحن إلى هبة وحديثنا سوياً

احن إلى حرة نهلة ونهاد وحكاوى اليل

أحنُ إلى كل شئ كل شئ

السبت، مارس 03، 2012


أحب إسترجاع زكرياتى بفتح حقيبة الصور

أنثرها على الأرض

تارة اتحسس بلدتى العزيزة واتحسس روحنا المتعلقة هناك

اتأمل بنى عمومتى فمنهم ما لم أره منذ أعواااااام

اتأملهم وأتاملنى

أرغم الجميع الإستمتاع

نضحك كثيراً وفى قلبى زفرات حــارة أخفيها بعلو ضحكاتى


وتارة آخرى أتامل أمى وأبى

اراهم فى صغرهم

احسهم قريبين منى كثيراً فى ملامحى :))


يسرد علينا أبى حكاياته الممتعة مع أقاربه وأصدقائه

وآخرها صديقه فى قطار أسوان مع الصعيدى وقفته :))))

أضحك كثيراً كثيراً

السبت، فبراير 25، 2012

قلوب ميتة



صور وأشكال لأناس ما هم إلا ألواح من الخشب لا تعرف قلوبهم رحمة ولا تترجم عقولهم معانى الوفاء

لا يعرفوا ترجمة لكلمة مشاعر او عوطف

مل يتقونه هو فصل المصالح

أناس يبدو للناظر إليهم أنهم فى نعيم وهناء والدانى منهم يعرف انهم فى شقاء ما بعده شقاء

يرسموا البسمة على وجوههم وفى قلوبهم نيران تتاجج تحرقهم وتحرق كل ما حولهم

نار أسكنوها قلوبهم فهشمتها وجردتها من فسيولوجيتها الطبيعية وهى الحب

اكلت النيران معانى الحب داخلهم وتركتهم أشباه أناس

أجساد بأعضاء وأطراف وحواس البشر

لكن بلا قلوب ولا أفهام


لا تتعجبوا هذه ليست نظرة سوداوية

بل هم فصيل من البشر يعيشون معنا

نصادفهم كثيراً فى حياتنا

قد نعرفهم وقد لا

لانهم غالباً ما يتقنون فنون المكر والخداع

وقد نقع تحت شباك أحدهم لا أبالغ إن قلتُ سنين

ويكون سعيداً من يكتسشف  حقيقتهم سريعاً ويتعلم كيف يتعامل مه هؤلاء المرضى

الجمعة، فبراير 24، 2012

صرتُ قاسية







اعلم إنى صرتُ  قاسية جدااا فى بعض الظروف وبعض المواقف

لكن لو علموا ما جعلنى أقسو  لحنوا علىّ

ولأحاطونى بالدفء

فما قسيتُ إلا لأنى كُسرت وفشلت محاولات ترميمى

فصار لى أجزاء حادة قاسية كالزجاج تجرح كل من يقترب إليها بشدة

صرتُ أكره كل ما هو قريب

لأنى أجرحهم بقسوتى

ولا أتحمل رؤيتهم وهم يتألمون أمام عينى

ليتهم يدلونى على آلة تهّذب حوافى الحادة

لأصير دافئة حنونة كما كنتُ ولا أجرحهم بشدتى

:((

الجمعة، فبراير 10، 2012

أنا ليست كمان كنت


كنتُ سابقاً أتألم من ضياع الأحباب أو هجرانهم
أو خلوّ مكان

او بعدى أو بعدهم بشتى الأشكال

أما الآن

كل شئ فى مكانه وكل أحد مازال مكانه لكنى أتألم

لانى ما عدتُ أشعر بهم

قد اكون تعلمت أنه طالما كان هناك لقاء حتماً سيأتى يوم الوداع

أو يكونوا هم رحلوا بأرواحهم بعيداً

صدقاً

الناس هم هم

الاماكن هى هى

أما أنا لست كما كنتُ

لذلك ما زلت أتألم

الأحد، فبراير 05، 2012

القلب الرفيق





تشعر وكأن الأرض تميد من تحت أقدامك

وكأن بساط الحيــاة يُسحب تحتك

ورأسك تدووور وتطيح فيها الأفكار


حزناً

حزن لو تجمعت كل مصطلحات اللغة لم تصوغه كما يئن به قلبى

تشعر بجرح عميق داخلك

وتنزف معه مدامعك ساعات طِوال

تحاول بشدة وقف نزف العين لا تستطيع

تزجرها يا أدمعى كفى أشتكت من قسوتك أجفانى

لا محالة

تنهمر وتنهمر وكأنها نزفٌ متصلٌ بالقلب

نزفُ قد تتشكى منه الدماء فى العروق

أيا قلب أضمد جراحك

فما تستدعى الحياة كل هذه الجراح

أهدأ وهدئ من روعك

فى هذه العتمة وفى ظل هذا الغيوم ووسط شلال الدموع

ياتيك إتصال أنت فى أشد الحاجة إليه من قلبٍ شاطرك همومك

لكن ُأصابت كلماتك بالبكم وما عاد حلقك يقوى على الكلام

والقلب معلّق وما زال يتصل

رنات متواصلة ورسائل

لكنك حقاً لا تقوى على الحراك

بعدها بدقائق يهديك الله لسماع شئ ما

وكأنه رسالة ربانية تدعوك للثبات والجلد

ويزول حزن قلبك وتضمد جراحك 

وتفيق من حالة إحتضارك

ولكن ما زال القلب المتصل  قلقاً بشأنك

فلم تجبه ولم تطمأنه

ليس دلالاً كما ظن :)

بل لتأخر الليل وعدم توفر المكان المناسب للحديث

تجلس ويشغلك قلبك المتصل الحائر

وجانبك الهاتف على وضع الصامت لكنك تنظر إليه بين الفنية والآخرى لإحساسك

بمكالمته القادمة رغم تأخر الوقت

ففى إحدى المرات تجد اسمه على شاشة هاتفك

تحدث نفسك وتقول كنت اعلم انك ستتصل

أبى إلا أن يطمئن على حزينه القريح

سمعت منه كلمات عتاب رقيقة بعثت على تأنيبى وزجر قلبى القاسى






لك منى التحية أيها القلب الرفيق ولك العتب حتى تصفح عنى

الجمعة، فبراير 03، 2012

قلبٌ مهترأ



كم هو قاسى هذا الشعور

شعور يرغمنى على العودة إلى أصولى

إلى حقيقتى


كم هو مؤلم

أن تكتشف نفسك غير الذى كنت تظنها

تكتشف أنك لا شئ فى تاريخ البشر

وما كنت يوماً شيئاً

سوى تراهات وأواهام رسمتها فى لوحةٍ لم يتطلع إليها سواك

خطتها يداك فى اوراقك الخاصة ولا أحد يقرأها إلاك

كم هو مخيف إحساس يرغمك على التخلى على الكثير والكثير

التخلى على شئ قاسيت من أجله مراراً عانيت لأجله شهوراً

ذرفت الدمع وأهترأ القلب خوفاً منه

وفى النهاية تجد نفسك ماثلاً أمامه وبكل سهولة تعلن إستسلامك وتشهر كل راياتك البيضاء

ما عاد لديك قوة على رفع عنقك لتواجه ما ينتظرك فقط تتلقى وتتلقى بكل خنوع

تفعل ما يريدونه منك

ماعادت لك طاقة لتنفيذ رغباتك

بت فى دائرة الهزيمة ترتعُ

آهٍ من مرارة فى حلقى تؤلمنى خوفاً من تكرار ما حدث

خوف من لحظات مرت علىّ كنتُ فيها كالضريح فى نزعاته الأخيرة








أيارب قلبٌ مهترأ ناجاك
لا تخذله

الجمعة، ديسمبر 30، 2011

فتح الأندلس ومعركة وادى برباط





فى خضّم هذه الاحداث الملتهبة

وخلافات وتناقضات وحوارات حول قضية تهنئة الاقباط برأس السنة الميلادية بل فضلاً عن إحتفالنا نحن بها كمسلمون

اجدنا فقدنا كثيراً من عزتنا

فى الوقت ذاته الذى يحتفل فيه نصارى أسبانيا بسقوط غرناطة وخروج الإسلام منها

يا للعجب مازالوا يحتفلوا وقد مرّ على هذا الحدث 520 عاماً

إحتفالٌ عندهم خروج الإسلام من بلادهم

ونحن هنا نحتفل بأعيادهم !!

أى خزى و أى عارٌ هذا




الأندلس

ذلك اللغز الذى حيرنى كثيراً

كنت اعلم بان هذه الكلمة تحمل عزاً للإسلام

عندما تُذكر أشعر بالعز رغم جهلى بكل ما يحيط بها

كان علمى بها أنها أسبانيا حالياً

وفقط


من أيام هدانى الله إلى خبر على الفيس بوك يعرض فيه القضية

وإحتفال أهالى أسبانيا بسقوط غرناطة

لا اعلم ما هى غرناطة ولا اين تقع تحديدا ولا حتى كيف فُتحت ولا كيف سقطت ولا ولا

لكن حينها ,, شعرتُ بالخزى

رغم جهلى بكل ما يحيطها

لكنه خزىُ عميق داخلى

ووقتها قررتُ أن أجول فى ربوع تاريخ الأندلس

لأعرف لما العز ولما الخزى


هناك أخوة زكوا لى سلسلسة تاريخ الأندلس من الفتح إلى سقوط غرناطة للدكتور الرائع راغب السرجانى

وطفقتُ فى التحميل والاستماع والتدويين

اول درس كان كمقدمة لتثبيت أموراً ستظل معنا بقية السلسلة

كأهمية دراسة التاريخ وكم أنه أنجح الوسائل فى التربية لأنه أسلوب القصص الذى تميز به القراءن الكريم عن دونه من الانظمة التربية

فقد قال الله تعالى : فاقصص القصص لعلهم يتفكرون

كما قال الله تعالى : ولن تجد لسنة الله تبديلا

اى ان الله سبحانه وتعالى يضع لنا اسساً عامة تقوم عليها الامم

التاريخ يكرر نفسه والاحداث متشابهة لحد كبير وهى سنة الله فى الارض

ومن يتدبر فى حكايات الاسبقين ويتفكر فيها يستطيع بأمر الله تجنب أخطاء الأسبقين و إستقراء الواقع وتوقع المستقبل

لأنه لن يجد لسنة الله تبديلا ولا تحويلا

ولكن أين من يقرأ ويتفكر ؟!!!


كل هذه مقدمة

كان لابد منها قبل خوضى فى ما عزمت على تدوينه

لترتيب الافكار ووضع القارئ فى الصورة


اليوم أتيتُ للحديث عن فتح برباط

قضية الجهاد قضية تشغلنى كثيراً والمجاهدين أكثر فصيل من الناس يستهوينى وفضولى دائماً يحوم حولهم

أثنا سرد الدكتور راغب للأحداث كنتُ أشعر وكأن ألسنة لهب تشتعل فى قلبى

شعرتُ بالعزة التى افتقدها فى هذه الايام

شعرت بالاعجاب الشديد بهؤلاء المسلمين

وكأنى من كوكب آخر أو على غير عهدهم

الله المستعان أصلح الله حالنا


فلنبدأ فى الحديث

موسى بن نُصير ذلك القائد المحّنك سياسياً وعسكرياً المؤمن الورع التقىّ المغوار الأبىّ

كان يجد الكثير من العقبات أمام دخوله لبلاد الأندلس


1-الطبيعة الجبلية للمنطقة فضلاً عن جهلهم بها من حيث المداخل والمخارج وغيرها من النواحى الجغرافية

2- جزر البليار التابعة للروم شرق الاندلس وبذلك لن يكون مؤمناً من ناحية الشرق ولا يضمن هو إنقلاب الروم عليه

3- ميناء سبتة تحت حكم يوليان وكانت علاقته طيبة بغيطشة ملك الأندلس



كل هذا العقبات كان يدرسها جيداً ويفكر فى حلولٍ لها ولكن لم تثنيه عن عزمه فى فتح الأندلس

فبدأ فى صناعة السفن وإنشاء الموانئ

كان يعلم ان الأمر سيطول لكنها العزيمة والإيمان عندما يتمكنوا من قلب المؤمن

علّم البربر تعاليم الإسلام وكأنهم فى كورسات مكثفة حتى ياخذ منهم جيوشاً فيما بعد فى فتوحاته

ولّى طارق بى زياد وهو بربرىّ وليس عربى على الجيش لأنها ليست دعوة قبلية ولا عنصرية ولكونه من البربر يستطيع قيادة جيش من البربر وهو ايضا يفهم لغة البربر وكذلك العربية

بدأ بفتح جزر البليار ونجح فى ضمها إليه

والامر الأخير وهو الغريب عرض يوليان عليه

عرض مركب من 3 بنود

ما تخيلهم طارق بن زياد

سيسلمه ميناء سبتة وسيمده بالسفن وسيعطيه معلومات كافية عن المنطقة

يا ترى ما القمابل

فلنرى جميعاً أهداف أعداء الدين كل ما يطمحون إليه المال

كان المقابل هو بعد فتح طارق بن زياد للمنطقة يرد إليه ضيعات وأملاك غيطشة التى سلبها منه لوزريك - الملك الذى قتل غيطشة واستولى على أملاكه -

الجمعة، ديسمبر 23، 2011

فى رحاب عصفورٌ من الشرق

                          

 
                                                                                                                                                                                                            
عجباً لأمر الحكيم

فقد أسهب فى حبه

ذلّ قلبه لمعشوقته

لا أرى أحدا يستحق كل هذا الحب

لكن هذا عشقٌ وجنونٌ ولا يمكن له بحال من الاحوال أن يكون حباً

أشد ما يعجبنى فى اسلوبه تعمقه الفريد فى المشاعر

يصفها بدقة متناهية وبروعة خلابة  وبأسلوب فريد

لكن ما لا يعجبنى هى المشاعر نفسها

ربط حياته بمحبوبته

علّق كل  أمره عليها

كان يجوب الطرقات ويسهر الليالى ويسترقى السمع لأقدامها حتى تهدأ أهدابه ويغوص

فى نومٍ يصحبه الألم والأنين

ليستيقظ على معاناته
ورغم كل هذا العذاب لكنه كان مستمتعاً وكأن به سُكراً

وكأنه مخموراً فى حوانيت العشق المخملىّ

بئس العشق الذى يجعل من القلوب معابدا يُعبد فيها المعشوق من دون الله



أحزننى بشدة ذكره أمر السيدة زينب رضى الله عنها

ذكَرها فى غير موضِعها

وآسفاه هذا الشرك بعينه

فإنّ النافع والضار هو الله وليست السيدة زينب او غيرها من البشر

وإن كانت مشاعره قوية وصادقة

لكنها ليست فى نصابِها

لإن كل ما ذكره لا يُوجب إلا لله سبحانه وتعالى

فهو  الخالق سبحانه لا ينسانا ويذكرنا إذا ذكرناه ويوفقنا لما يحبه ويرضاه

ليته جعل كل الامور فى نصابها

فلا العشق المميت يكون للمعشوقة

ولا المناجاة و الرجاء يكون للسيدة زينب - لكنها للأسف عادات صوفية بئيسة -


ما استرعى إنتباهى

الثقافة العالية وفصاحته وقوة ألفاظه

ووصفه لمشاعره وقدرته على صوغها فى كلماتٍ تعرف مسراها إلى القلوب

ولكنها لا تحقق مغزاها ببراعة لأنها لم تصل إلى العقول أو على أقل تقدير إلى عقلى أنا !

لأن فيها إسراف واضح

أو هكذا كان وقعها على عقلى




ما زلتُ أتأمل حالنا نحن الشرقيين  المسلميين


ما بالنا أغرتنا حضارت الغرب الجوفاء


فهى حضارة مخوّخة خالية من كل معانى الحياة


حضارة بلا روح


لا نجد لهم ماضٍ ولا أتوقّع لهم مستقبل


يبحثون بالدولار عن كل شئ

وكما قال فى سرده إن كشفت فى صدر أحدهم قد لا تجد قلباً بل تجد دولاراً

فهم عبدة الدرهم والدينار

ووآسفاه  نجد فكرهم تسلل إلى حضاراتنا وصرنا نركض مثلهم خلف الدولار !

وتركنا أرواحنا أو أقولُ  تركتنا أرواحنا عندما وافقنا الأجساد فى سعيها





نؤمن نحن بالجنة والنعيم وهم لا يؤمنون إلا بما بين أيديهم

 لذلك من المفترض أن نكون سعداء !

فلدينا يقين بأن الارض ليست كل الحياة ولكن ما زال هناك حياة تنتظرنا وهى بالطبع

أجمل وأنعم للمؤمنين

قال تعالى : والآخرة خيرٌ وأبقى

أمّا هم فهم لا يؤمنون إلا بالأرض ولا يعرفون شيئاً عن السماء بل وينكرونه

لذلك نجدهم دائماً فى دوائر وحلقات مفرغة من الإكتئاب والضنك والشقاء

أما نحن المسلمون - بفضل الله - نؤمن بالله وبملائكته نؤمن بيوم الحساب نؤمن بالجنة

ونؤمن بالعقاب

لذلك الفقير على الأرض منا يحلم دائماً ويرجو ما عند الله فى جنته لذلك يحدث له توازن

ويستطيع أن يستمر فى حياة الارض  دون ضجر منها

أما إن تخلينا نحن عن هُويتنا وصرنا نركض مثلهم خلف كل ما هو لامع برّاق وحتى إن

كان يطغى على عقيدتنا تماماً

- فما عادت

عقيدتنا تهمنا ولا عادت أخلاق الإسلام هى أخلاقنا-


  فسيخزينا الله ويجعلنا صاغريين

وستتركنا أرواحنا وستضل حواسنا وسيعشش الهّمُ جوانحنا

فلن نحقق مرضاة الله ولا مرضاة أرواحنا ولكن سينعم الجسد فى شقاء الروح

 فأهلاً وسهلاً بالحضارة فى أحضان أرواحنا الناضبة وقلوب
نا الضالة ولنبحث على

شعوب غيرنا لتنعم بها !!!



فى النهاية

تطلعت نوعاً ما إلى الحياة فى باريس

-عاصمة النور -

هكذا يسمونها لكنى وجدتها ظلاماً بما عرفته عنها

مثلى تماماً

فاسمى نور لكن أجد فى نفسى ظلاماً عتيقاً


أبدع مسيو إيفان فى وصف الحضارة الاوروبية الزائفة

ما فائدة السرعة إن فقدنا إتصالنا بالطبيعة

ما فائدة الآلات وهى تشعرنا وكأننا أجساد من الألومنيوم

وكأننا منشار آدمىّ أو مخرط بشرىّ

قد يقضى الواحد عمره فى صناعة معينة لكنك تجده بعدها صار جزءاً من هذا الآلات بلا

قلب وبلا روح لا يفهم ولا يعى إلا كل شئ مادى

العواطف ليس لها مكان فى حساباتهم

انتحرت أوروبا بزيف حضارتها وسممت معها حضارتنا الباقية

فهى أستمدت علمها من منبع الشرق الأصيل وأضافت عليه مدنيتها وماديتها

حتى أصاب العطب منابعنا

وصرنا نسخاً من زيفهم !!

حتى مفكريهم شرعوا فى انتقاص مبادئهم

ولكن لا يصل إلينا منهم شئ

لا لبعد المسافة بل لأننا لا نسمع وما عادت تعى قلوبنا شيئاً

فما نسيتُ مقولة سارتر : نحن نتكلم هنا فى أوروبا ونسمع أصواتنا من أفواههم

ومازال هناك أناس بعد كل هذا ينادون بالليبرالية والعلمانية بل والإشتراكية !!

أى حماقة هذه !

العجيب أنهم يصفوا أنفسهم بالمثقفين

نعم فهم مثقفون ولكن ثقافة غربية عفنة ما وصلت إلينا إلا لتقضى على كل رطبٍ ويابس

فى بلادنا




سلّم الله بلاد المسلمين وردنا إليه مرداً جميلا











الخميس، ديسمبر 22، 2011

عصفورٌ من الشرق






عصفورٌ من الشرق


تلك الرواية التى شرعتُ فى قراءتها


جذبنى أسمها جداا

عندى دائماً حب إستطلاع لما يحدث فى بلاد الغرب

وددتُ لو أدرس حياتهم عن قربٍ ولن يتسنى لى هذا الأمر على الأقل فى هذا الوقت

إلا بالقراءة عنهم

ولا شك الرواية لدى من أفضل الوسائل التى اميل من خلالها على جمع معلوماتى

وخاصة إن كانت بأسلوب بليغ كأسلوب توفيق الحكيم

لم أكملها بعد

لكن بلاغته وفصاحته  وتعبيراته القوية

سيرغمونى على إكمالها بإذن الله

قد تكون الرسالة التى يسعى إليها القارئ من الرواية لم تصل إلىّ إلى الآن

لكنى ومنذ بداية الرواية وأن أستهل منها عبير باريس

نقر المطر على الأسطح الزجاجية

القبعات والسترات الجلدية الحامية من المطر

الرأسمالية ورق العمال وإضرابتهم

تربية أبنائهم على كره البوشيين - وهم الألمان -

كل هذا يشعرنى بالإثارة

وكأنى دلفتُ عبر التاريخ أستحث السنوات على المضى  من خلالها لأصل إلى عصورهم

وكأنى أستحث عقلى على الخنوع لعالم الخيال مع توفيق الحكيم وحبه لمحبوبته



ويكفى أسمها

عصفورٌ من الشرق

فأسمها يُشعرنى بالأصالة

كما ولو كان هذا العصفور عاش ملياً فى سجونه فى بلاد الشرق وأخيراً تحرر من قيده

وسبح فى الفضاء حتى وصل إلى عاصمة النور باريس


تشبيه ذكره الحكيم فى سرد للرواية

لكنى صغته على حسب فهمى للأمر

وإن كان لا يروق لى مضمونه

وإن صرحت به

لكن فقط أعجبنى التعبير وبشدة





وإلى أن أكمل قراءتها

سيكون لى حديثٌ آخر عنها بإذن الله



الجمعة، ديسمبر 16، 2011

عالم النت










فى جانب من الغرفة






أجلس دائماً على الحاسوب






فى إنعزالٍ عن ما يحيط بى






أنا هنا بينهم حتى أشعرهم بوجودى






لكى لا تملّ أمى






ولا يفتقدنى أبى






هنا






أحيانا انزع السماعة من على أذنى وأسترقى السمع لأمى وهى تحدثنى






وآخرى لأفتح الباب لأبى






أو ألبى له طلباً






أو أقضى لى حاجة بعيداً عن حاسوبى






دون ذلك فأنا مرابطة على جهازى






أجد فيه متنفّسى






أتطّلع من خلالهِ إلى العالم من حولى






الفارقُ .. إنى أتطلع به إلى ما أوده وفقط






لا أجبر نفسى على الوجود فى مكان لا يروق لى






أو قراءة قصة سخيفة لا تحمل أى رسالة






ولا أرغم نفسى على قراءة مقال يهيّج علىّ أمعائى






أو الحديث إلى أشخاص لا أودهم فى حياتى






كل شئ فى عالمى هذا بإختيارى – بعد توفيق الله لى -






من وراء شاشته






أجدنى على حقيقتى






فأنا هنا لا أرغم نفسى على التبسم






ولا ارغمها على العبوس






لكن فقط اترك لمشاعرى العنان






وأخرجها من معقلها لتتحرر من قيدى لها






هنا






عندما ابتسم أكون صادقة






وإن كنت عابسة فهذا يعنى إنى فى حالة يُرثى لها






وهذا لا أجده مع مخالطتى للناس






لاذنب لهم بما يؤرّقنى حتى اقـُطب بين ناظريهم






ولا كلهم يستحقوا تبسمى لأبتسم لهم






- لكنى أؤثر البسمة لأمر رسولى -






هنا أجتمع مع أحلامى مع آمالى مع ذكرياتى






هنا أهفو بروحى متى شئت بعيداً بعيداً






حتى أصل إلى براً أضع على كاهله ذكرياتى وأحزانى






هنا أجدنى مع أحلامى التى لا استطيع حتى أن أتذكرها بين البشر






هنا أحب وجودى دائماً










من هنا – بضغطة زر- أقف على ضفة نهرِ






شاطئ بحرِ






سفح جبل






من هنا أتطلّع إلى القمر






قد أحدثّه وقد أخاصمه وقد أهجره






اعيش هنا عالماً متكاملاً






إلا من أحبائى !!














فهل هذا عالماً






رغم حبى له لكنه عين الجنون






:)













الثلاثاء، نوفمبر 29، 2011

الشهيد خطاب





ليت شعرى ,, إلى اى شئ تنظر  يا خطاب

أكنت ناظراً عزاً

أم  تتبع بمقلتيك روحك الطاهرة قبل ان تفيض إلى بارئها

ياتُرى كيف كنت تقضى يومك

وما كان يجول بخاطرك



أحبك يا خطاب واتمنى من الله ان ألحق بك فى ركب الشهداء

رجلٌ انت فى زمن غابت فيه الرجولة

رجلٌ ترك اهله وارضه ماله فى السعودية ورحل إلى باكستان والشيشان ليقاتل معهم الاعداء

كان يخشى على الإسلام

عاش حياته مدافعاً بروحه وقوته وجنانه

كان يقول أخاف ان اموت فطيساً بالسرطان او فى حادث لكنى اتمنى ان اموت شهيداً

أحب كلامك واحب فعلك واحب فيك رجولتك



رحمك الله

ولحقنى بكم

الخميس، نوفمبر 10، 2011

ويسألونى عن الحياة





ويسألونى عن الحياة !!

فماذا أقول لهم

أهى الموت ؟!!

بلى  هى عندى كذلك

لكن هذا لا يروق للبعض

لكنها الحقيقة وإن أختزلُتها انا






كيف أرتاح ووبلدى لا تعرف لها مرفئاً فى ظل هذه الامواج الثائرة

كيف أطمئن وأخوتى كل يوم يُذبحّون فى فلسطين والشيشان و و و

كيف ارتاح مازال صوتى مكتوماً يكاد لا يُسمعنى

كيف ؟؟!!!!

من أعوام وانا اطالع الحال فى فلسطين

ليس سياسياً

لكن عاطفياً

ارى الاطفال - رجال - يقفون أمام الدبابات وصدورهم شامخةً لإستقبال رصاصات صهيون

اراهم وهم يبكون على آبائهم وأمهاتهم

أشعر بلوعتهم

أطالع دموع الامهات الثكالى على ابنائها

آآآهٍ من جُرحٍ ينزف داخلى

لا أعرفهم ,, ولم أقابلهم يوماً

لكنهم إخوتى

بأى ذنب يُتقّلون ؟؟

تُرى كيف ينظرون إلى الحياة

أكيد  أرخص ما يملكون !!

بينهم ,, نجدهم متهافتين على الشهادة

هناك يودعوا بعضهم البعض فى كل وقت ومع كل لقاء :((

هناك لا يعرفوا معناً للحياة

سوى الموت !!

بل نجدهم فرحِين

يُزّف خبر الشهادة وكأنه عُرسٌ

بل هو عرس وللحور يُزّف وما أكرمه من زفاف وما أشرفه


فى هذه البلاد عرفوا معنى الحياة

فالحياة للمكابدة والمثابرة حتى الموت


وفى مصر

ومع أحداث الثورة

راح المئات- بل بقوا عند الله -ونحسبهم عنده من الشهداء

ووقتها فاق الشعب من سباته

وكل من  كان بالميدان كان مستعداً للموت من أجل الحياة !

وسارت روح الفدائية وأخلاق الفرسان

التى اختفت تماما الآن مع الشائعات والإنشغالات وهموم الحياة

اليوم للأسف نسينا هذه الروح وعُدنا إلى عادتنا من جديد

تفرقنا وبتنا نتصارع ونتهافت من أجل دنيا زائلة

وبتً آتسأئل .. هل هم هم من قاموا بالثورة ؟؟

فقدنا الثورة عندما نسينا معنى الحياة

عندما ألهتنا وشغلتنا الدنيا عن معناها



وأنا سأنتظر حتى يعود الموت مقترناً بالحياة





يارب







فى القلب هم

لا يقدر على تفريجه إلا الله

يارب انت تعلم إنى أخافك

يارب انت تعلم إنى أخشة أن أكون فتنة

واعلم ياربى قدرى فأنا ضئيلة

لكنى أسألك يا الله أن تعصمنى

يارب قلبى يتمزق خوفاً

لا أريد عصيانك بسبب ضعفى وقلة حيلتى

اللهم إنى أشكو إليك ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس فأنت رب المستضعفين

إلهى إلى من تكلنى

الأربعاء، نوفمبر 09، 2011

فى زيارة منى على عجالة







صار طيفاً بل رماداً فى مكانٍ سحيق بإحدى زوايا عقلى الباطن

طيفٌ لا يظهر لى إلا فى أحلامى

عندما أغفو يجد هو متنفسه الوحيد من قمعى له

وسيظل هو فى عقلى الباطن وفقط ولن اتحدث عنه وإن ظهر امامى  اليوم فى واقعى

سيظل فى الاعماق لأن ما يلائمه سوى الأعماق

ولم يجد قلمى حروفاً تعبيرية تصوغه كما أخفيه بين طياتى

لذلك سيظل بهذا المكان دون تحريفٍ منى أو محاولاتٍ كلها ستبوء بالفشل إن أردتُ

التعبير عنه